اخبار مصر الان : حسين فوزى الاسم الجديد للهارب حسين سالم

كشف المستشار أحمد سعد، عضو اللجنة القضائية لاسترداد الأصول المنهوبة من الخارج، وقائع مثيرة حول محاولات حسين سالم للهروب من قبضة العدالة، والذى قضت المحكمة العليا الإسبانية بإلغاء قرار تسليمه للسلطات المصرية الأسبوع الماضى.
أكد "سعد" أن المتهم الهارب احتال على الإجراءات القضائية من خلال تغيير اسمه إلى حسين فوزى فى أوراق تجنسه بالجنسية الإسبانية، وصار يعرف بـ "حسين فوزى" بدلا من حسين سالم الذى تبحث عنه السلطات المصرية.
وأوضح أن الحيلة التى استطاع بها "سالم" الحصول على حكم قضائى استئنافى يمنع تسليمه مؤقتاً، مشيرًا إلى أن اللجنة فطنت لدهاء دفاع المتهم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية التى تثبت للقضاء الإسبانى أن حسين فوزى هو حسين سالم المطلوب للعدالة فى مصر، لاتهامه فى جرائم غسل وتهريب أموال متحصلة من جرائم فساد.
وأشار إلى أن هناك طرقاً بديلة لتسليم سالم للعدالة المصرية، من بينها إبرام معاهدة ثنائية بين مصر وإسبانيا لتسليم المتهمين، وكذا الجهود السياسية والشعبية، وتجديد طلبات تجميد ممتلكاته فى الأراضى الإسبانية، لحين إعادتها لخزينة البنك المركزى المصرى بأحكام قضائية لا تقبل الطعن ونافذة.
من جانبه، أكد المستشار آسر حرب، عضو اللجنة السابق، الذى حصل على حكم ابتدئى من القضاء الإسبانى بتسليم حسين سالم للسلطات المصرية، مشيرًا إلى أن اللجنة كلفت بذلك بالمخالفة لقرار تشكيلها، لأن النيابة العامة هى الجهة المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية لتسليم المتهمين الهاربين.
وكشف "حرب" أن اللجنة أرسلت خطاباً رسمياً لوزير الاتصالات ماجد عثمان فى حكومة عصام شرف، للحصول على أرقام هواتف حسين سالم وغيره من أرقام هواتف رموز النظام السابق المسجلة لدى الشركة المصرية للاتصالات، فرد الوزير آنذاك بخطاب رسمى بأنه لا توجد أى أرقام مسجلة بأسماء هؤلاء المتهمين!! وكشف عن سر طلب اللجنة لهواتف هؤلاء المتهمين، مؤكدا أنها إحدى الوسائل الهامة فى تعقب الأموال المتعارف عليها عالميًا، وذلك للتوصل لآخر أرقام اتصل بها المتهمون فى فترة ما قبل اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 .
وأضاف حتى يمكن للجنة حصر الأشخاص والجهات التى تعامل معها المتهمون خلال تلك الفترة والتحرى عنهم والتحقيق مع ممثلي الشخصيات الاعتبارية، لمعرفة كيفية اشتراكهم فى عمليات تهريب وغسل الأموال المتحصلة من جرائم فساد لـ "سالم" وأمثاله.
وأوضح "حرب" أن اللجنة حصلت من خلال تحقيقاتها مع أقارب رموز النظام السابق على بعض الأرقام وتبين عدم صحة بعضها، الأمر الذى عطل اللجنة من الإسراع فى تتبع حركة الأموال المنهوبة قبل زوال المعالم والأدلة المستندية.
وآثار "حرب" ملاحظة هامة أنه لم يقتنع بخطاب وزارة الاتصالات متهما إياه، بأنه يساهم بطريق غير مباشر فى إخفاء وتعجيز اللجنة عن تعقب وملاحقة حركة الأموال التى خرجت من مصر على يد رموز النظام السابق! وكشف "حرب" عن الدور المريب للسفارة المصرية فى العاصمة الإسبانية مدريد، التى حاولت على حد وصفه تجاوز دورها فى التمثيل الدبلوماسى، وتتدخل فى التمثيل القانونى للدولة المصرية أمام القضاء الإسبانى فى قضية حسين سالم.
وأردف قائلا للحد الذى دفع أحد القضاة الإسبان، إلى إصدار قرار صريح بأنه لا صفة قانونية للسفارة المصرية فى اتخاذ إجراء قضائي نيابة عن الحكومة المصرية، وأن دورها يقتصر فقط على التمثيل الدبلوماسى، الأمر الذى ترتب عليه تعطيل بعض الإجراءات الخاصة بتسليم حسين سالم ونجليه "خالد" و"ماجدة"!.
وأشار "حرب" إلى مفارقة أخرى، ارتكبها المترجم الرسمى للسفارة المصرية فى إسبانيا، تتمثل فى تعمد العبث على حد وصفه، ببعض الأوراق من خلال وضع الأخطاء اللغوية فى ترجمة المستندات الخاصة بإثبات جرائم غسل وتهريب الأموال المتهم فيها حسين سالم ونجلاه، لصالح جهات مجهولة أو لصالح المتهمين أنفسهم!! واتهم "حرب" وحدة عسيل الأموال بالبنك المركزى المصرى، التى رفضت إمداد اللجنة بالمعلومات والبيانات الخاصة بالأرصدة التى قام"سالم" وآخرون بتحويلها خارج البلاد .
وأشار إلى تلقى اللجنة خطاباً من سمير الشاهد المدير التنفيذى لوحدة غسيل الأموال بابنك المركزى جاء فيه أنه لايجوز الكشف عن الحسابات السرية لأى عميل إلا بقانون! وكشف المستشار الدكتور رفيق سلام نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، عن وجود تعارض بين قانون سرية الحسابات المصرفية الذى صدر فى عهد المخلوع، وقانون مكافحة غسل الأموال الذى صدر فى عهد المخلوع أيضا، وذلك استجابة للضغط الدولى.
وقال فى مؤتمر عن جريمة غسل الأموال مؤخرا، إن هذا التعارض أدى لهروب رؤوس الأموال الشرعية للاستثمار فى الخارج، لأن القانونين المتقدمين لم يفرقا المعاملة بين رأس المال الشرعى، والمتحصل من جرائم فساد، الأمر الذى وضع الجميع أمامه تحت الشبهات.
وأشار إلى أن تسمية جريمة غسل أموال بهذا الاسم إلى أن بارونات المخدرات والتجارة غير المشروعة، قاموا بتدوير تلك الأموال المجرمة فى إنشاء مغاسل للملابس فى الأمريكيتين فى بداية هذا النشاط الإجرامى، للإيحاء بأنها متحصلة من أنشطة مشروعة وضمان دورانها فى اقتصاد تلك الدول بشكل لايلفت إليها يد العدالة.


موضوعات متعلقة

الأكثر مشاهدة فى هذا القسم

الكلمات المفتاحية

اخبار مصر الان حسين فوزى الاسم الجديد للهارب حسين سالم - اخبار النهاردة - اخبار اليوم - اخبار مصر - مصر - حسين سالم



تعليقات الزوار ()