قصة واقعية: في هذه الحالة قولي لا لولاية الأب

قصة واقعية: في هذه الحالة قولي لا لولاية الأب أعزائي القراء يقول الله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (النور :32) صدق الله العظيم يتضح من الاية أنها امر إلهي بأن يسارع ولي الأمر(الآباء والأخوة الكبار) بتزويج الأبناء والبنات بمجرد تأهب الظروف لذلك الجسمية والمادية والنفسية للفتاة وللشاب.
لكننا نجد مع الأسف أن بعض هؤلاء أصحاب الولاية على البنات بالذات يستغلون تلك الولاية في تأخير زواجها لحين أن يأتي من يدفع أكثر.
وهذا منتشر أكثر في بعض دول الخليج حيث وصلت فيها نسبة العنوسة ل 35% لفتايات تجاوزن 35 عاما بدون زواج أولا بحجة إكمال الدراسة.
وثانيا وهو السبب الأهم تطفيش الآباء لكثير من الخطاب بسبب طمع الأب في الكسب من وراء ابنته وكأنها سلعة يري أن يبيعها بأغلى ثمن والنتيجة كوارث نفسية واجتماعية وكبيت وعلاقات مشبوهة ووسائل الاتصال من انترنت ومواقع تواصل وبلاك بيري وفيس بوك وغيرها ما قصرت لتعوض الفتاة والشاب عما حرم منه بمجتمعه من زواج واستقرار فليجأ البعض لتفريغ شحناته النفسية والعاطفية عبر تلك الوسائل .
أيضا خلق لنا هذا التعنت الأبوي أنواعا من الزواجات بالمجتمع بعيدة عن الشرع كزواج الفرندلي والمسيار والعرفي ولا أريد الدخول في تفاصيل حلال ذلك من حرامه.
لكنها بالخلاصة كناحية شرعية وقانونية أنه من وجهة نظري وليست فتوى أن كل زواج لم يصدق بالمحاكم فهو زواج ناقص الأركان يعرض الفتاة لهضم حقوقها وضياع مستقبلها.
وليست هذه نقطة مقالي إنما أقول رسالة لكل أب : اتقوا الله في بناتكم و صاحب الدين سيغنيه الله من فضله كما وعد بالآية الكريمة التي مرت بنا فثقوا في وعد الله .
وما دفعني لتلك الكلمة هي الحالة التي مرت بنا اليوم لفتاة بلغت 38 عاما ووالدها يصر على زواجها من أبناء العائلة وهم كلهم متزوجون.
فيقول لها الأب ربما يتزوج أحدهم مرة أخرى فأعطيك له .
أتدرون ما السر ؟ إن الفتاة ( ثريا) تنفق على أهلها من راتبها منذ 12 سنة فهم لا يريدون ذهاب هذا الخير لزوجها.
و السبب الثاني أن أبناء العائلة الكبيرة كلهم تجار فالأب يطمع أن ينال أكبر قدر من النفع من وراء زواج ابنته من أحدهم حتى لو كانت زوجة ثانية ، أبعد هذا الظلم من ظلم ؟ وعندما سأتنا ماذا تفعل قلت لها : احضري والدك لنفهمه الرأي الشرعي والقانوني فيما فعل فإن أبى إلا التعنت في استخدام ولايته عليك فاذهبي للقاضي وليكن هو وليك في زواجك .
أيها الأب الكريم : الولاية على الأبناء والبنات أمانة و ليست جباية .


موضوعات متعلقة

الأكثر مشاهدة فى هذا القسم

الكلمات المفتاحية

قصة واقعية في هذه الحالة قولي لا لولاية الأب - مرأة وطفل - اخبار النهاردة -

تعليقات الزوار ()

ناقشني