حسن المستكاوي يكتب : يوم صعب فى الملعب والميدان

هذا يوم صعب فى الملعب وفى الشارع وفى الميدان.
إنه يوم 19 نوفمبر الذى يواجه فيه المنتخب الوطنى فريق غانا أو النجوم السوداء فى مباراة العودة لكأس العالم.
وهى مباراة أصعب من تلك التى جرت قبل أسابيع قليلة فى كوماسى.
وجعلها البعض هنا صعبة جدا بلغة التفاؤل التى اتسمت بالمبالغة كما قال معلق تليفزيونى: «نكسب 3 فى الشوط الأول ونضيف 2 فى الشوط الثانى ونروح كأس العالم».
.
وقد نسى أن يختم قائلا: «وفى أثناء المباراة يتفرج علينا منتخب غانا».
.
<< الضغوط كبيرة على اللاعبين بسبب الذين يحلمون، ويتخيلون، ويسرحون.
والعقل يفرض علينا واقعية، فكل ما نطالب به أن يلعب المنتخب بجدية ويقدم عرضا جيدا ولعله يفوز بهدف أو بهدفين.
وهنا تحضرنى دعابة من دعابات التواصل الاجتماعى (سوف نسجل خمسة أهداف وفى الدقيقة 90 يسجل الغانيون هدفا ).
.
وهذه الدعابة الخبيثة التى توحى بأنه لا أمل، يمكن أن تصيب نصف المشجعين بأمراض القلب والضغط والجلطة لو تحققت.
<< منتخب غانا حضر إلى القاهرة ليكمل المباراة التى بدأت فى كوماسى.
وكما قال كواسى أبياه مدرب الفريق: سنذهب لنكمل ما بدأناه.
سنلعب للفوز.
مواجهة الفراعنة ليست نزهة.
علينا أن نلعب بمنتهى الجدية حتى نضمن السفر إلى البرازيل.
.
ومن مظاهر تلك الجدية أن يصرح نجم الفريق الغانى جيان أسامواه بأن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل.
وصحيح أن الكرة مستديرة، وأن المستحيل يسكن عقل العاجز.
لكن ليس لهذه الدرجة فيفوز المنتخب بخمسة أهداف.
تلك هى المعجزة.
والمعجزة حدث خارق للطبيعة.
<< هزيمة منتخب غانا فى اليابان بثلاثة أهداف لا تعنى ضعفه ولا تعنى شيئا على الإطلاق.
وهذا المنتخب قدم أقوى وأفضل العروض طوال طريقه فى التصفيات.
وهو أفضل من الكاميرون التى هزمت تونس بأربعة، وأحسن من نيجيريا ومن كوت ديفوار.
هو أقوى منتخب إفريقى حاليا.
ومواجهته تستلزم جدية وروحا قتالية وعدم التفريط فى كرة.
واستخدام كل الحيل الممكنة لفرض أسلوبنا.
وحسنا يفعل برادلى إذا دفع بأحمد فتحى فى الوسط ومعه حسنى عبدربه وغالى.
وفى حالة اشتراك عمرو زكى فإنه لابد من ضخ كرات عرضية من الطرفين كثيرا عبر عبدالفضيل ومعوض ولاعبى الوسط أيضا.
<< إنه يوم صعب وسيكون فاصلا فى عودة كرة القدم وعودة جماهيرها، وهو يوم صعب فى الملعب وفى الشارع وفى الميدان حيث يتواكب مع المباراة إحياء ذكرى محمد محمود، لعل هذا الإحياء يمضى بسلام وبمشاعر الحزن النبيلة لمن يتذكر شهداء.
ولعلنا فى يوم من الأيام نكشف للأجيال القادمة من قتل ومن اغتال خسة وغدرا، فالحقيقة فى كل الأحداث التى وقعت فى ثلاث سنوات مازالت لغزا من الألغاز.
.
إنه حقا يوم صعب وعصيب.
.
ربنا يستر فى الملعب وفى الشارع وفى الميدان.
.


موضوعات متعلقة

الأكثر مشاهدة فى هذا القسم

الكلمات المفتاحية

حسن المستكاوي يكتب يوم صعب فى الملعب والميدان - حسن المستكاوي - يوم صعب فى الملعب والميدان - حسن المستكاوي - مقال حسن المستكاوي اليوم - مقالات - اخبار النهاردة -

تعليقات الزوار ()

ناقشني